Newsletter
Email:
استفتاء
ما هو نوع جوالك الذي تستخدمه؟
الرئيسية | مقالات عائلية | الحسين بين الالم والقلم

الحسين بين الالم والقلم

image

إن واقع الفسيفساء للثورة الحسينية أثارت فينا سيسولوجية الأسئلة التي هي مفتاح المعرفة فما طفى على أرض وسطح كربلاء المقدسة ليس هو ما حصل في الباطن قطعا فالشمس لا تغطى بغربال
 هذه الفسيفساء لسعت فينا حشرة الفضول وجعلتنا نستعين بصديق من أهل الخبرة كما يفعل ضيوف برنامج " جورج قرداحي  " في "من سيربح المليون " ووجدنا الصديق في ذهنية متوجسة ومبدعة في برنامج آخر حمل عملا إسلاميا إبداعيا أدبيا و ثقافيا موجها أطلقته قناة فضائية فتحت قميص الكلمة بالشعر... فالكلمة تدق شعرا .
 قناة  فضائية دينية وليدة ضمن القنوات الدينية التي أعطيت هامش و أنفتاح إعلامي ديني ضمن بوصلة المسلم الشيعي وعقيدته الواضحة الجلية.
 فقناة" الأوحد" أطلت علينا ببرنامج " الحسين بين الألم والقلم " الذي فكك الصورة النمطية القائمة و السائدة بين القنوات الفضائية المثيلة حينما ترتدي فقط مسوح الوعاظ وكأنها نبيا من أنبياء الفضيلة
 مغامرة جريئة علقت العيون السحرية للإشارة الضوئية للمرور لساعة كاملة من الزمن , خرج إلينا هذا البرنامج كخروج الشعرة من العجينة دون أن ترف جفن الكهنة والسحرة .

شعراء لبوا نداء الحسين " أما من ناصر ينصرنا " حملوا أكفانهم على أيديهم ومضوا نحو هدف مثالي تنفسوا الصباح بروح ثورة الإمام الحسين , شعراء أطلوا علينا كعطر زهور الزنبق... زهور زنبق الماء المبهجة أو زهور الأكوا ليلي .

معبرون خرجوا من تحت الكساء وتواجدوا على خشبة مسرح القناة الوليدة وتحت أضواء الكاميرات تمكنوا من رسم و أكتشاف ما هو حاصل في الباطن لثورة كربلاء تمكنوا من فضح الثنائية الجدلية " للألم والقلم " لثورة الإمام الحسين. حروف و لائية  جسدها القلم في كينونة الشعر ومضامينه المختلفة .
لقد قرؤوا شعرا وسمعنا لحنا لا يريد أن يكتمل هللت له قوافي الماء قوافي مياه الحائر الكربلائي .

شعراء حجوا في غير شهر الحج أغتسلوا بماء الكوثر" بغسيل الملائكة" ضمن تجارة عادلة ورابحة كشفوا لنا لوحات من سواد الجريمة البشعة.... فالحقيقة دائما تؤلم من تعود على الأوهام كما يقول " بيدل " لكنها الحقيقة لا محالة  قادرة على جرف من يقف أمامها ك " كرة الثلج " كلما تدحرجت  كبرت أكثر .

هؤلاء الأوغاد قتلة الإمام " ركض إبليس في أوردتهم " فأسسوا منابع لتدفق الدم وأبقوا خنجرا معلقا في الخاصرة مدى الحياة ومضوا  ومضوا .....هاهي كربلاء تتبعثر بأشلائها تركت أجسادا مجندلة وبحر دماء أسفل الغيوم ... غيوم الدم .

كربلاء تغتسل الآن غسل الجنابة .... غسل الدم  ها نحن نحلق في سمائها والدم يتساقط من سماءها بدون هوادة ليغسل المدينة بدم السماء .
أشعار حارة شممنا رائحتها منبثقة من صدور هؤلاء الشعراء ثقبت صدورنا من الداخل هذه صورة لفارس عربي سقط من على جواده و ظل يركض في أرض بلا سيف يحوم مدافعا عن صدره عن صدر القضية عن لب القضية عن إمامه .

بعضهم تحدث بشعره وبصره منسكبا في الأرض تماما ودم الخجل والألم يتوزع على وجناته وبعضهم أطلق بصره عنان السماء يراقب غيوم الدم ....
 شعراء هجريون  عرابوا الأشعار الحسينية بوح كبير لمكنونات هجرية توضأوا بالدم ألف طهارة مع  ...." رب القناديل " " أحبك ياحسين " " سورة الحب" " خارطة العذاب " " من المهد الى اللحد " و و و و ..... فالوضوء هنا من افضل مسكنات الغضب الذي أعتقل ملامحهم .

أشعار عرَت الزمن الثيروقراطي الذي عاش فيه الإمام الحسين زمن عاش رجال دولته في قمة الأناقة والعري رجال أدمنوا على إبتلاع أقراص منع الفهم ساروا في طرق موحلة رافعين أثوابهم بينما أقدامهم مغروسة في الوحل والدم والعار .

وجوه شعرية ووجوه صوتية  أمنيتنا من المعنيين والقائمين على هذا البرنامج ان تعمم هذه التجربة الفريدة  الرائدة لتشمل شعراء الخليج والعالم الإسلامي ولا تقتصر شعرها حصرا على شعراء المنطقة لتحتوي البعد الأنساني والإلهي لقضية وثورة الإمام الحسين ليتطور لطرح مسابقة شعرية إبداعية على أمتداد العالم الإسلامي تتبناه القناة الحاضنة لينتصر الدم على السيف ... لينتصر القلم على السيف .
            " فكربلاء كعبة يحج إليها المسلمون على مدار السنه "  لكن.... " كلنا جرحى ليس شرطا أن تجد دماءك تسيل على جلدك ثمة دماء غير مرئية لهؤلاء   الحجاج "  .
            لكن مزيد من الألم مزيد من القلم  .... مزيد من القلم مزيد من الألم ....ثنائية جدلية لا نعلم أيهما   أفرز   الآخر .
 
 د. رمضان الغزال
6 مارس 2010 
أضف إلى:

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00