Newsletter
Email:
استفتاء
ما هو نوع جوالك الذي تستخدمه؟
الرئيسية | مقالات عائلية | أحتراق الاطباء 2010 ميلادي

أحتراق الاطباء 2010 ميلادي

image

 

 

 

 

لا زال الطبيب بمعيار الأمم السابقة والحاضرة وعلى مدى قرون مضت وتلت يمارس فنا مدروسا حقيقيا يمارس من خلاله مدخلا للأرتواء العلمي ويقدم جوابا مباشرا وغير مباشر أحيانا لعهود مضت لجميع الطبقات خاصة الطبقة البرجوازية حينها.

مهنة ازلية تمد له حبال الأغراء الأجتماعي والأنساني والصيت والثراء ضمن البلاط والدولة لكنها تورث له الشقاء أحيانا فهو على كف عفريت من أي خطأ قد يغضب الملوك والعتاة.

فمسؤليته تئن دوما لأرهاصات مستقبلية خاصة في زمن الجفاف العلمي الغابر فهم يحملون أكفانهم على ايديهم ويمضون نحو هدف مثالي لمكافحة ومعالجة الطاعون الأبيض والأسود معا.

هذا الظمأ المتنامي للعلم والطبابة أوجد حالة من الأنبهار له ولمجتمعه وكان التحدي الاكبر في مزج الأبحاث النظرية بالواقع التطبيقي مما يثري تلك العلوم فنا وعلما يترجم وينعكس على مصلحة ومنفعة الناس بجميع طبقاتهم.

أحتراق الأطباء 2010 ميلادي له آثار سلبية على الطبيب والمجتمع لتوسع الشروخ النفسية في أعماق ابطالنا الأطباء كما سنرى لاحقا فهم تماما كمعرض شنغهاي العالمي 2010 ميلادي "قارب قمري من أجمل التصاميم جاذبية لمعرض اكسبو لا حدود له لكنه محاط بصحارى وبحار تجرده من جماله".

أحتراق الأطباء هذا الأهتمام فرضته الهيئة المشتركة لمنظمات الرعاية الأولية والمستشفيات في يناير 2001 ميلادي "jcaho" حيث وضعت آلية مدروسة للكشف عن هذه الحالات وعلاجها ففبل ثلاث عقود من الزمن لم يكن هذا الموضوع "burn out" موضوع الأهتمام من قبل الباحثين حتى فرض نفسه في ساحة الطب وصار فرضا على المنظمات الصحية ضمن اعتراف مقبول وأصبح تناذرا "syndrome" واصبح تحت مجهر التشخيص والعلاج الألزامي ومن خلال دراسات متعددة بينت ان هذا التناذر مرض يبدأ تدريجيا من مرحلة الطفولة وبمرور الوقت يستفحل حتى يسيطر على وظائف البدن ويصاب الطبيب بإعاقة وأحتراق في الأداء الوظيفي وتلازم مقيت في حالته الصحية.

فدراسة جامعة هارفرد بينت أن جذور هذا المرض ممتد الى زمن الطفولة فالطفولة الغير مستقرة والتفكك الأسري معرضون للأصابة بدرجة عالية بهذا التناذر والأحتراق مهنيا على درجة السلم الأولى أو الوسطى للعمل الوظيفي والعلاقة التصاعدية تزداد مع عمر الطبيب وتخصصه وجنسه فالطبيبات الممارسات هم أكثر عرضة للأصابة مقارنة بالأطباء وكلما تقدم العمر أصبح الممارس أكثر اطمئنانا في أداء عمله وأقل أحتراقا والعكس صحيح وهذا يصح بأن العمل المستقل والبعيد عن عيون الرقباء والمحامين وشركات التأمين والمناصب القيادية كرؤساء الأقسام لديهم حصانة عجيبة ضد الأحتراق.

فمرض الأحتراق مهنيا تزداد علاقته النفسية والتشخيصية "psychosomatic" كلما أصبح راغبا في حماية المهزوم فالشك والشعور بالذنب والتقصير والاحساس بضخامة المسؤلية تلعب في تركيبة الطبيب الشخصية كمثلث الزامي مخلفا وراءه التقصير في أداء العمل والخوف من الولوج في مهام العمل حتى يصبح مزمنا مع مرور الوقت ويدخل مرحلة الأنفصام الشخصي شيئا فشيئا منعكسا ذلك مع زملاءه واسرته وعمله وبيئته وبالتالي يحترق مهنيا ويدخل في دوامة الشك في الأداء ويفتقر الى تشخيص واقعه متحولا الى نفور واحباط في اداء المهنة مع عداء لأدارته والشعور بعدم الأمان منها.

وهذه العلامات تنذر تدريجيا من مرحلة الطفولة الى السنوات الدراسية والتدريبية وتظهر عليه علامات التعب والأرهاق والتذمر وزيادة المسؤليات وقصور الأداء لعدم قدرته على التوفيق بين ضخامة المسؤلية وساعات العمل فتتراكم عليه المسؤليات والضغط النفسي ويتنامى لديه الشعور ان مرضاه هم أصل المشكلة وتسوء العلاقة بين الطرفين وتتأزم وتزداد الضغوط المتواصلة وينعكس على صحته وأولوياته تجاه أسرته ومجتمعه ويصبح وحيدا عجوزا يتثاءب الحياة ويدخل مرحلة اللا توازن فاقدا التوازن والقدرة الفردية أمام عمله ومجتمعه لعدم تكافؤ في كفة الواجبات اللتي تفوق قدراته الفردية والمهنية وهنا تكمن الخطورة وتتدهور حالته الصحية الجسدية وتظهر عليه أعراض المرض من صداع وتعب وأرتفاع ضغط الدم وأضطرابات في النوم والقلق والأكتئاب والأنزواء وتقل مشاركته الجدية مع فريق العمل وتتدهور علاقته الأسرية والزوجية ويهرب منها في ممارسة أدمان المشروبات الروحية وتعاطي المخدرات مما قد يؤل الى نهاية ونتيجة حتمية مؤلمة هي محاولة الأنتحار أو الأنتحار وكنتيجة أستباقية يلزم معرفة المؤشرات المرضية لتجنب حتمية الأنتحار واختزالها في آلية للكشف المبكر عند المصابين باستخدام "maslach burn out inventory" لتحديد المشكلة من ذات الطبيب بمبادرته الجريئة بطلب المساعدة من زملاء المهنة أو من أسرته وأقربائه ووطلب الانضمام الى مجموعة حماية الطبيب نفسيا لمعرفة أسباب المشكلة والمبادرة في حلها لتحقيق أطراف أضلاع المربع القائم الطبيب,مرضاه,وزملاء المهنه واسرة الطبيب داخل مجتمعه لإصلاح ما أفسده العطار.

أضف إلى:

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
3.50