الخدمة البريدية
ايميل:
استفتاء: نظام جوالك
ما هو نوع جوالك الذي تستخدمه؟
الديوانيات الكويتية بين الواقع و المأمول | مقالات عائلية | الرئيسية

الديوانيات الكويتية بين الواقع و المأمول

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

يزخر المجتمع الكويتي بمجالس أهليه مفتوحه تتمتع بسقف عال من الحريه يطلق عليها ( الديوانيات) عاصرت الرواد والاجيال الاولى من الخمسينات ولازالت تتمتع بنفس طويل من العطاء والابداع حينها كانت المدينه محاطه بأسوار لم تمنعها تلك الاسوار والقلاع من فتح ديوانيات الفريج لتلقي سوالف البحر والغواصين وصيادي اللؤلؤالمهره محمله بتعب الحياه اليومي ومع أزالة هذه الاسوار المحيطه بالمدينه تبلور عمل الديوانيات في أنفتاحها الثقافي والاجتماعي مع الاخر وأحتضنت بعض الثقافات الوارده من خارج السور من العراق والبحرين والسعوديه ومارست حركة المد والجزر المرافقه لدول الجوار وكان جل أهتمامها يتركز على الوضع الاجتماعي والمعيشي والتعايش جنبا لجنب مع أطياف الثقافات الوارده تطور الامر الى أنشاء عددمن المآتم الحسينيه عملت على جذب خطباء المنبر من العراق والبحرين والسعوديه يكتنف تلك المآتم عادة ديوانيات مصغره تقبع على مداخل الحسينيات يتم تداول الارث والحدث اليومي بين جدرانها قبل البدأ بخطابة المنبر الحسيني وقتها دولة الكويت كانت تفتقر الى العمل المؤسساتي حيث يتم نشر أعلانات ومراسيم الدوله عبر الديوانيات وتفاعلا مع متطلبات المرحله الماضيه من عمر المنطقه وحين نضجت دساتير الديوانيات أستقطبت المسئولين والسياسيين والنخب الثقافيه بجميع أطيافها على مدار السنه الى يومنا هذا وبعد مخاض عسير وفتره من الزمن وضمن أطار الحريات المتاحه تم أنشاء البرلمان الكويتي نتيجة الافرازات والضغط لكنه لم يلغي مسيرة الديوانيات وظلت الديوانيه هي المساند والداعم وأحيانا المعارض للبرلمان بأطار الفرح والحزن والهم والخوف بل عملت على تصحيح مسار البرلمان على مدى عقود من الزمن من نقد وأعتراض حيث تكونت أطر ومفاهيم الاحزاب داخل المجتمع الكويتي وأطلقت أجراسامعارضه للمسئولين في البرلمان والحكومه لكنها لم تدم طويلا وضمن هذه المعطيات دخل العمل الانتخابي للحياه النيابيه ولان الديوانيه هي الام وجسد الثقافه والمؤسس لفكرة البرلمان فهي المحرك  للمرشح وتلعب في أوراق النجاح والفشل للمرشح حيث يقوم المنتخب عادة بعمل مقره الانتخابي أما منفصلا أومتصلا بالام ولكنه في تلك الحالتين دائما يلجأ ألى رحم العمل البرلماني من خلال خروجه المتكررالى الديوانيات المنتشره داخل الوطن لطرح برنامجه الانتخابي أن صح التعبير لان مسمى البرنامج واقعا محصور على أدبيات الاحزاب وبالتالي يمكن للمرشح حصد أرقام مهوله من الاصوات عبرعرض برنامجه على مرتادي الديوانيات لعلم المرشح أنها تمثل الام حيث تتمتع بسقف عال من الحريه كما أسلفنا لايتوجد عادة تحت قبة عبدالله السالم  وبما أن المحافظات والمناطق السعوديه من التعقيد لم تعد رهينة للاجتهادات الشخصيه والافكار الاحاديه وان تجربة المنتديات الثقافيه فيها لاتتمتع الابسقف متدني من الحريه وهي محاصره أجتماعيا ومؤسساتيا حيث تشارك في تبني الهم والحراك الثقافي من منظور ضيق مقتصرا عملها على المفهوم النظري لم يترجم الى عمل ينعكس على مصلحة ومنفعة الناس والمجتمع بجميع طبقاتهم أوكمن يحرث في الماء وبالتالي أن منتدياتناالثقافيه يجب عليها الاسترشاد بأدبيات الديوانيات والعمل البرلماني بهدف صناعة المعلومات المتاحه لتحديد الاهداف والاولويات لرفع الخدمات العامه والانتخابيه والثقافيه على المستوى المحلي وحيث أننا على أبواب ألانتخابات البلديه في وقت العطش الانتخابي وأن الانتخابات القادمه ستشهد أتساعا وفتح للنوفذ النسويه لكي تدخل المرأه ناخبه أن لم تكن منتخبه  من خلاال العمليه الديمقراطيه والمشهد الثقافي وبما أننا في حاضر يتحرك بسرعه ومستقبل يقترب بسرعه ونتيجه لانعدام الرصد العلمي الدقيق وضعف التوجه والممارسه وكنتيجه نهائيه أن المرشح البلدي قضي عليه بأن ظل يتعبد في محراب التيارات الدينيه لان كثير من الكفاءات الوطنيه خسرت بسبب مواقف لاربط لها من قريب أو بعيد بالمهمه التي ستقوم بها لكن المزايدات التي تلبست بالعواطف الدينيه حالت من كفاءتها وبين تصويت الناس لصالحها وكأننا سنختار قاضيا أو فقيها لذا لزم على المرشح الانخراط والخروج من رحم هذه المنتديات والنوادي الادبيه لانها هي الواجهه الفعليه للثقافه لكل المناطق والمحافظات مع كثرة سلبياتها ويجب على المرشح تناول برنامجه الانتخابي من خلالها بحيث لايقتصر عمله الانتخابي داخل مقره الانتخابي بل يجب عليه ممارسة برنامجه من خلاال معطيات المنتديات المنتشره لكشف أوراقه الانتخابيه أمامها وتقييمها من المرتادين والقائمين للمنتدى حتى يتسنى قبوله كمرشح قوي قبل فترة الاقتراع الحاسم ليحصد بمجهوده عدد الاصوات المتاحه لنيل مقعده عن جداره وقبول ولايعتمد على التحالفات التي عانينا منها الامريين لنظرتها الطائفيه والمذهبيه والقبليه البغيضه .

د.رمضان الغزال

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00